ابن رضوان المالقي
167
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
من أن أبا علي الحسن « 37 » بن الأشكري المصري قال : كنت رجلا من جلاس الأمير تميم بن أبي تميم المعز ، وممن يخف عليه . قال : فأرسلني « 38 » إلى بغداد ، فابتعت « 39 » له جارية رائعة فائقة الغناء ، فلما وصلت إليه ، دعا جلساءه ، ثم « 40 » قال : وكنت فيهم ، ثم مدت الستارة ، وأمرها بالغناء فغنت : وبدا له من بعد ما اندمل الهوى * برق تألق موهنا لمعانه يبدو كحاشية الرداء ودونه * صعب الذرى « 41 » متمنع أركانه فمضى لينظر كيف لاح فلم يطق * نظرا إليه وصده أشجانه « 42 » فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * والماء ما سمحت به أجفانه ( قال ابن « 43 » الأشكري ) فأحسنت الجارية ، ما شاءت ، فطرب الأمير تميم ، ومن حضر . ثم غنت : يسليك عما فات دولة مفضل * أوائله محمودة وأواخره ثنى اللّه عطفيه وألف شخصه * على البر مذ شدت عليه مآزره قال : فطرب الأمير تميم ، ومن حضر طربا شديدا . قال : ثم غنت أيضا : استودع اللّه في بغداد لي قمرا * بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه « 44 »
--> ( 37 ) ج : الحسين ( 38 ) في جميع النسخ : فأرسل ، وفي جذوة المقتبس ووفيات الأعيان : فأرسلني وقد فضلنا قراءة الجذوة . ( 39 ) د ، ج ، ك : فابتيعت ، وفي أ ، ق : فابتعنا وفي الجذوة : فابتعنا ، وفي الجذوة : فابتعت . ( 40 ) « ثم » وردت في ك فقط ( 41 ) وفيات : الذرا ( 42 ) وفيات سبحانه ( 43 ) زيادة من وفيات . ( 44 ) أ ، ب ، ج ، د : مطالعه .